الشيخ باقر شريف القرشي
59
حياة الإمام الحسين ( ع )
وتواترت الصحاح بذلك « 1 » ، وهي حسب رواية أم سلمة تدل - بوضوح - على الحصر بهم ، وامتيازهم عن غيرهم بهذه المأثرة المشرقة . ثانيا - إن الرسول ( ص ) قد سلك كل مسلك في اعلان اختصاص الآية بهم ، فقد روى ابن عباس قال : « شهدت رسول اللّه ( ص ) سبعة أشهر يأتي كل يوم باب علي بن أبي طالب عند وقت كل صلاة فيقول : السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته أهل البيت « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » الصلاة رحمكم اللّه ، كل يوم خمس مرات » « 2 » ، وروى أنس بن مالك أن النبي ( ص ) كان يمر ببيت فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى الفجر فيقول : الصلاة يا أهل البيت « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » « 3 » وروى أبو برزة قال : صليت مع رسول اللّه ( ص ) سبعة أشهر فإذا خرج من بيته أتى باب فاطمة ( ع ) فقال : السلام عليكم « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » « 4 » . وقد أكد النبي ( ص ) اختصاص الآية بأهل بيته ونفاها عن غيرهم ارشادا للأمة وإلزاما لها باتباعهم وتسليم قيادتها لهم . ثالثا - احتجاج العترة الطاهرة على اختصاص الآية بهم ، فقد قال الإمام الحسن الزكي ( ع ) في بعض خطبه : « وأنا من أهل البيت الذي كان جبرئيل ينزل إلينا ، ويصعد من
--> ( 1 ) مستدرك الحاكم 2 / 416 ، أسد الغابة 5 / 521 . ( 2 ) الدر المنثور 5 / 199 . ( 3 ) مجمع الزوائد 9 / 169 ، أنساب الأشراف ج 1 ق 1 ص 157 . ( 4 ) ذخائر العقبى ( ص 24 ) .